عقدت اللجنة العليا للمياه اجتماعها الدوري مساء يوم الاثنين، حيث أسفر اللقاء عن صياغة حزمة من القرارات التنظيمية الرامية إلى معالجة التحديات المائية الراهنة في عموم البلاد. وأفادت البيانات الرسمية بأن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي قد ترأس أشغال
الجلسة الاعتيادية الأولى للجنة للعام 2026، بحضور نخبة من الوزراء والمستشارين والقيادات المعنية بهذا الملف الحيوي. وتضمن جدول الأعمال استعراضاً ميدانياً وفنياً لوضع الخزانات والسدود المائية، بجانب تقييم التدابير الاحترازية المتخذة للتعامل مع موجات الأمطار والسيول، وسبل تعظيم الاستفادة من
المخزون المائي بما ينسجم مع المتطلبات الوطنية الملحة. وقد انبثقت عن النقاشات مجموعة من التوجيهات العملية، أبرزها فرض معالجات صارمة واتخاذ الإجراءات القانونية المباشرة ضد الجهات المتسببة بتلويث مياه نهر ديالى. وفي السياق ذاته، تقرر إدراج مشروع شامل لفحص وتقييم
وضع السدود ضمن الخطط الاستثمارية الخاصة بوزارة الموارد المائية، مع رصد الاعتمادات المالية الضرورية باعتبار هذا الملف أولوية قصوى. كما شملت القرارات تعديل أوضاع العاملين بأجور يومية في سد الموصل وتحويلهم إلى عقود رسمية، تلبيةً لحاجة العمل الملحة ضمن مشروعات
التحصين والمعالجة المستمرة لأسس السد. إلى ذلك، جرى الاتفاق على تأسيس لجنة مركزية تقودها وزارة الموارد المائية بعضوية الجهات القطاعية ذات الصلة، بغية اختصار الروتين الإداري وتسوية التقاطعات المحتملة بين مشروعات سدود حصاد المياه والمخططات الخدمية الأخرى. كما تم إقرار
التوصيات المنبثقة عن الفريق الوطني المعني بحماية نهري دجلة والفرات، مع وضع المبادرة تحت الإشراف المباشر للجنة العليا لضمان فاعلية التطبيق. واختتمت الاجتماعات باعتماد آليات ميسرة لتسجيل مشروعات حماية النهرين في الموازنة الاستثمارية، وتأمين التمويل اللازم للمرحلة الأولى من البرامج
الستراتيجية، مع إلزام الوزارات والمحافظات بمعالجة مصادر التلوث، ونصب محطات التصفية اللازمة. وستتولى وزارة البيئة مهام الرقابة وتوثيق الخروقات، مدعومة بجهد منظمات المجتمع المدني لنشر الوعي البيئي وحماية الثروة المائية.