صرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بأن أسعار النفط العالمية مرشحة للتراجع بشكل كبير، لتستقر بين 40 و50 دولاراً للبرميل الواحد، وذلك بمجرد انتهاء الصراع العسكري مع إيران وعودة الاستقرار لأسواق الطاقة. وأوضح بيسنت، في مقابلة تلفزيونية، أن انحسار التوترات
الجيوسياسية من شأنه أن يفتح الباب لتدفق كميات إضافية من الخام إلى الأسواق. وهذا التدفق سيخلق فائضاً كبيراً في المعروض، مما سيضع ضغوطاً هبوطية واضحة على الأسعار ويؤدي إلى تزايد الإمدادات العالمية. كما نوه الوزير إلى أن هبوط أسعار الطاقة سيسهم
في تخفيف الضغوط التضخمية، وينعكس إيجاباً على عوائد سندات الخزانة الأمريكية التي شهدت ارتفاعاً مؤخراً. ويعزى هذا الارتفاع السابق إلى القلق من تأثيرات صعود أسعار النفط على تكاليف الاقتراض. تأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية استمراراً في
ارتفاع الأسعار. ويعزى هذا الارتفاع المستمر إلى المخاطر المحيطة بإمدادات الطاقة وعمليات الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. وقد بلغ خام برنت مستويات قاربت 95.62 دولاراً للبرميل، بعد أن سجل 97.60 دولاراً خلال الأسبوع، بينما تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI)
قريباً من 91.22 دولاراً للبرميل. بالتزامن مع ذلك، شهدت أسواق المال صعوداً في العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، ليصل إلى نطاق يتراوح بين 4.79 و4.82 بالمئة. وفي المقابل، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 بالمئة، ليستقر عند 4419.09
دولاراً للأوقية، متأثراً بتزايد العوائد وقوة الدولار الأمريكي. ويشير بيسنت إلى أن مدى تحقق هذه التوقعات مرتبط بشكل وثيق بانحسار علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تؤثر في سوق النفط. ويبقى مسار الصراع وعودة تدفقات الإمدادات النفطية والملاحة إلى طبيعتها عوامل حاسمة في
تحديد ما إذا كانت هذه التوقعات ستتحقق فعلياً.