يستأنف مجلس النواب المصري جلساته العامة لبحث طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي الحصول على تفويض تشريعي لاتخاذ تدابير عسكرية داعمة للمملكة العربية السعودية إذا رغبت الرياض في ذلك. وأوضح عضو مجلس النواب مصطفى بكري أن مداولات البرلمان ستستمر يومي الاثنين
والثلاثاء لمناقشة مسألة إرسال قوات مسلحة، وذلك في أعقاب الجلسة الطارئة التي عُقدت يوم الأحد، تماشياً مع المعايير والأطر الدستورية الصارمة المنظمة لإرسال تشكيلات من الجيش في مهام قتالية خارج حدود البلاد. وتأتي النقاشات التشريعية بعد اجتماع موسع عقده مجلس
الدفاع الوطني في قصر الاتحادية برئاسة السيسي، حيث أقر المجلس الوقوف التام والتضامن الكامل مع الرياض، مبدياً الاستعداد التام لتقديم كافة أشكال العون الممكنة والضرورية للدفاع عن أمن المملكة واستقرارها وحماية مقدراتها وسلامة أراضيها وصون المقدسات الإسلامية. وشهد الاجتماع حضوراً
رفيع المستوى ضم رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب وزراء الخارجية والداخلية والمالية، ورئيس المخابرات العامة، وقادة الأفرع الرئيسية للجيش، ورئيس هيئة العمليات، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية،
فضلاً عن أمين عام المجلس. وبيّن المتحدث باسم الرئاسة أن الاجتماع ركز على مراجعة المشهد الإقليمي الراهن والظروف الدقيقة بالمنطقة، ولا سيما تصاعد الاعتداءات غير المقبولة التي تواجهها السعودية. وتستند هذه التحركات إلى ما أعلنه السيسي خلال حفل تخريج الدفعة
الأولى من الأكاديمية العسكرية، حين شدد على أن القاهرة لن تسمح مطلقاً بالمساس بأمن المملكة، وأنها جاهزة لتنفيذ أي إجراء يحمي أراضيها بالتنسيق مع الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، داعياً البرلمان للانعقاد وتوفير التفويض الدستوري اللازم إذا
تطلب الأمر.